محمد اسماعيل الخواجوئي
158
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
أَصْحابِ النَّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ في النار ف قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ في الدنيا وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ثمّ يقولون لمن في النار من أعدائهم : هؤلاء شيعتي وإخواني الذين كنتم أنتم تحلفون في الدنيا أن لا ينالهم اللّه برحمة ، ثمّ يقول الأئمّة لشيعتهم : ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ « 1 » . وفي جوامع الجامع : عن الصادق عليه السّلام : الأعراف كثبان بين الجنّة والنار ، يوقف عليها كلّ نبي وكلّ خليفة نبي مع المذنبين من أهل زمانه ، كما يقف صاحب الجيش مع الضعفاء من جنده ، وقد سبق المحسنون إلى الجنّة . فيقول ذلك الخليفة للمذنبين الواقفين معه : انظروا إلى إخوانكم المحسنين قد سبقوا إلى الجنّة ، فيسلّم عليهم المذنبون ، وذلك قوله : سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ أن يدخلهم اللّه إيّاها بشفاعة النبي والإمام ، وينظر هؤلاء المذنبون إلى أهل النار ، فيقولون : رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ . وينادي أصحاب الأعراف وهم الأنبياء والخلفاء رجالا من أهل النار ورؤساء الكفّار يقولون لهم مقرعين : ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ واستكباركم الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ إشارة لهم إلى أهل الجنّة الذين كان الرؤساء يستضعفونهم ويحتقرونه لفقرهم ، ويستطيلون عليهم بدنياهم ، ويقسمون أنّ اللّه لا يدخلهم الجنّة ادخلوا الجنّة ، يقول أصحاب الأعراف لهؤلاء المستضعفين عن أمر من اللّه عزّ وجلّ لهم بذلك : ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ أي : لا
--> ( 1 ) تفسير القمّي 1 : 231 - 232 . والآيات في سورة الأعراف : 46 - 49 .